المجزرة كما يرويها شهود العيان
يروي شهود عيان عن تفاصيل الجريمة التي وقعت في الحرم الإبراهيمي ش.ز. 27 عاما: كنت أصلي في آخر صف للمصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف وعندما وصلنا إلى آخر سورة الفاتحة سمعت من خلفي صوت مغتصبين يقولون باللغة العبرية بما معناه بالعربية" هذه آخرتهم" وعندما وصل الإمام إلى أية السجدة وهممنا بالسجود سمعنا صوت إطلاق نار من جميع الاتجاهات كما سمعت صوت انفجارات وكأن الحرم قد بدا يتهدم علينا لم استطع أن ارفع راسي لقد تفجر رأس الذي بجانبي وتطاير دماغه ودمه على راسي ووجهي وعندها لم اصح الا عندما توقف إطلاق النار وبدا الناس بالتكبير الله اكبر …الله اكبر.. فرفعت راسي وشاهدت المصلين يضربون شخصا يلبس زيا عسكريا. شاهدت طفلا مستشهدا لا يتجاوز عمره 12 سنة حملته وخرجت به إلى الخارج إلا أن الجندي اعترضني وأراد أن يطلق النار علي نظرت إلى اليمين فشاهدت خمسة مغتصبين في غرفتهم الصغيرة عند مقام سيدنا "اسحق" استطعت الهرب بالطفل ووضعته في سيارة مارة ثم صحوت لنفسي فشعرت بدوخة وصدري مبتل حسبته عرقا أحسست بيدي مكان البلل فإذا بي أرى دمي ينزف فصعدت بأول سيارة شاهدتها إلى المستشفى فإذا بي مثاب برصاص حي في صدري.
الطفل م.ج. (5)سنوات أصيب بثلاث رصاصات .يقول : ذهبت للصلاة فجر الجمعة مع جدتي وصليت مع الرجال في داخل الحرم في آخر الصفوف، سمعت صوت إطلاق النار اختبأت خلف شمعة المسجد ولم اشعر أنني قد أصبت من هول ما رأيت شاهدت جدتي أمسكت بها بقوة ويضيف عم الطفل: لقد شاهدت الرصاص يتطاير في ثلاثة اتجاهات وليس باتجاه واحد انبطح الجميع على الأرض هرب أربعة شبان إلا أن الجنود أطلقوا النار عليهم لقد شاهدتهم بأم عيني ولم يسمحوا لسيارات الإسعاف بالدخول لمدة ربع ساعة أو ثلث ساعة.بعد أن أنهى المغتصب إطلاق الرصاص أراد أن يهرب إلا أن المصلين كانوا له بالمرصاد فانهالوا عليه بالضرب باسطوانات الإطفاء خرجت بعدها لأرى الجنود يطلقون النار في جميع الاتجاهات على المسعفين والجرحى.
ح.ق.نزلت الى صلاة الفجر وكنت متأخرا وعندما وصلت إلى الباب الداخلي للحرم هممت بخلع حذائي عندها شاهدت جنديا صهيونيا يحضر من جهة الحضرة الإبراهيمية وهو يهرول ويحمل رشاشا ومعه مخازن أسلحة مربوطة بشريط لاصق دفعني الجندي بيده ثم دخل بسرعة إلى الجهة اليمنى خلف الإمام .كان المسجد مليئا بالمصلين .عندها بدا بإطلاق الرصاص بغزارة وفي جميع الاتجاهات.في هذه اللحظة خرجت من المسجد حافي القدمين وقلت للجنود والحرس أن يهوديا يقتل المسلمين في المسجد
الطفل ف.ج. 7 سنوات فيقول: خفت من الرصاص والدم والصياح واذا بأخي يبكي ويفتش عن أبي فوجدنا أبي قد فارق الحياة ورأسه ممزق .
كان المستشفى الأهلي في الخليل شاهدا على ذلك الرعب ، القتلى والجرحى في مجزرة الحرم كانوا هناك وكان أيضا هناك بالإضافة إليهم ضحايا رصاص الجنود الصهاينة المتمركزين بالقرب من المستشفى.
الفوضى كانت عارمة وشاملة آلاف الفلسطينيين من أبناء الخليل تدفقوا فور انتشار النبأ للسؤال عن مصير أخ أو قريب أو صديق.
جاء آخرون لتقديم الدماء وتزاحمت الشاحنات الصغيرة المنطلقة بأقصى سرعة والمطلقة الإنذار لنقل أدوية وضمادات جمعها صيادلة المدينة بالإضافة إلى ما تيسر من عبوات الأكسجين والمياه المعدنية فيما كانت سيارات الإسعاف تطلق صفاراتها تحاول شق طريقها الى المستشفى.
الفلسطينيون امتلكهم الغضب، اخذوا يقذفون الجنود الصهاينة على حافة الطريق المحاذي للمستشفى بالحجارة ويصرخون "بالدم بالروح نفديك يا شهيد".
الجنود فتحوا النار سقط عدد جديد ، المستشفى لم يكن بعيدا نقلهم رفاقهم اليه على الفور، فاختلطت في بلبلة لا توصف حمالات الجرحى وضحايا الحرم الإبراهيمي بحمالات الجرحى والضحايا الجدد.
مرضى المستشفى ، المرضى العاديون كانوا بملابس النوم هبوا من نومهم للمساعدة على نقل الحمالات الى الداخل ومن كان يجهل الطريق إلى غرف العمليات دماء الشهداء ع
















