Photobucket

كازك يا وطن../

شباط 20th, 2008 كتبها الحلم العربي نشر في , قضايا عربية عالقة

 

رشاد أبوشاور

 

 

إنه القحط والجفاف والظمأ!

هذا ما أيأسنا من شتاء هذا العام، الذي لم يجد علينا سوى بالصقيع والبرد

الذي ينخر العظام، ويكبّد الفقراء مزيداً من الأعباء للتدفئة، وكأنما لا

تكفيهم الفاقة، والغلاء، والبطالة.

ثمّ كأنما لاختبار صبر الفقراء العرب، تسقط الثلوج على ( الرياض)، وتمتلئ

شوارع ( دبي) بسيول لا تحتاجها، هي التي تباهي بنظافتها، وأناقتها، و(

حداثة) مبانيها، والتي لم تستعّد لاكتساح السيول لشوارعها التي أعدّت

لأحدث السيّارات، لنرى على الهواء مباشرة غرقها في مياه تحسّرنا على أنها

ذهبت إلى حيث لا يحتاجها الناس هناك.. اللهم لا اعتراض!.

وإذ نفد أمل الناس وصبرهم، وقنطوا، فرجت- وحسبناها لا تفرج - فسقط ثلج

غير متوقّع، وصارت الأرض بيضاء من غير سوء، وتكللت المباني، فقيرة

متداعية، وفخيمة مقرمدة مداخنها تشّق الفضاء المتلبّد بالغيوم، وندف

الثلج الكثيف، مّما يشي براحة البال، والدفء، والتنعّم بلذائذ الحياة في

كّل الفصول!

فرح الصغار بتراكم الثلج في الطرقات، وعلى الأسطحة، والعتبات، والأشجار،

وتراشقوا كرات الثلج، متناسين البرد، وإذ تراكضوا عائدين بعد حفل

استقبالهم للثلج، ارتجفوا، وبحثوا عن مدافئ( صوبيات) الكاز و..وجم آباؤهم

وأمهاتهم، فالكاز غال، وسعره في ارتفاع، وهم لا يملكون المال للطعام،

ودفاتر المدرسة، فمن أين يأتون بنفقات شتاء بدايته صقيع، وخاتمته ثلوج

كثيفة داهمة؟!.

حال المواطن العربي الفقير، وأغلبية المواطنين العرب فقراء، كالعيس-

الجمال- التي قال فيها الشاعر:

كالعيس في البيداء يقتلها الظما

والماء فوق ظهورها محمول

المواطن العربي الفقير، جائع، بردان، مهزول، مبدد القدرات، مهمل، وحاله

كأرضه العربيّة: فهو مستباح تماما…

قرأت مرارا عن عبثية ما كان يحدث في صحراء العلمين بين المتحاربين في

الحرب العالمية الثانية، أولئك الذين كان النفط هاجسهم، في حين كانوا

يخوضون معاركهم الضارية فوق حقول وآبار النفط الثاوية تحت جنازير دبابتهم

الظامئة للبنزين والديزل!.

المواطنون العرب، في البلاد غير النفطية، مستوردة النفط، على مقربة من

آبار النفط، يسمعون عن ارتفاع الأسعار الجنوني، والأرباح التي بالمليارات

التي تكنز في بنوك الغرب، وصفقات الأسلحة التي لا لزوم لها، والتي هي

تدوير أرباح، وهم يرتجفون بردا، وغيظا،وغلاً.

لماذا رئيس فانزويلا شافيز يصدّر نفط بلاده إلى دول أمريكا اللاتينيّة

بأسعار تفضيليّة، بينما نحن نرتجف بردا، ونحن أخوة وجيران، ولا تفضيل لنا

على الأجنبي البعيد؟ لماذا شافيز يصدّر البنزين لفقراء أمريكا انطلاقا من

أخوّة إنسانيّة، بأسعار تفضيليّة، لكسب ودّهم، وإحراج إدارة بوش المعنيّة

بالحروب، لا بالسود، واللاتينيين، والفقراء البيض ؟!

المتفرّجون على غزّة، لم يحرّك قطع الكهرباء عن مستشفياتها، والحليب عن

أطفالها، ضمائرهم، فهم يعيشون بلهنيّة، صم بكم عمي!.. يستمتعون بالمال

سائلاً بين أيديهم، وأرقاما في بنوك أمريكيّة، سويسريّة، أوربية.

غزّة التي حطّمت الجدران واقتحمت الحدود، لأن للصبر حدودا أيضا، لم تصدم

رؤوسهم وعيونهم وضمائرهم منذرةً بانفجارات شعبيّة عربيّة قادمة لا ريب

فيها!

شعار الستينيات الناصري، ناصر العظيم الذي سيتذكّره ملايين العرب، لا

بمناسبة تس

المزيد


التالي



Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket