بقلم : أحمد قطامش
أن أبوح في لحظة تفجُّع إنما تختلط خفقات قلبي بمداد كلماتي. لقد هممت من قبل غير أن قلمي لم يسعفني.
إلى روح صديقي الكبير التي تجلجل في أعماقي، إلى الرجل الرسالة الذي جعلني أعيش حالة انخطاف على امتداد زمني الواعي، فكان عنصراً فاعلاً في صنع صفحات من تاريخ أمتنا في مرحلة هبوب رياح التحرر القومي، وعنصراً متصديا لمرحلة الردة وحراكها الطبقي اليميني، وثائراً طليعياً، على الزمان والمكان اللذين نجما عن التطهير العرقي وعذابات شعبنا المشرد فامتشق راية الكفاح العنيد في زمن الهزيمة والذلة متجشماً ببطولة أسطورية تحديات ومخاطرات أن يكون في المقدمة والاستدارة بشعبنا من طوابير الإعاشة إلى كتائب الفداء في سبيل قضيته العادلة في الحرية والكرامة والعودة. (هدفنا النهائي تحرير أنفسنا وغيرنا) وبلغة بول فريري (ثورة المقهورين تحررهم وتحرر قاهريهم) في (دولة ديموقراطية) علمانية، يعيش فيها العرب واليهود بمساواة وأخوّة حقيقية).
وعلى مدار ستة عقود، انغمس الحكيم، بجماع شخصيته. وكما وصفته مجموعة فرنسية (لم نعرف قائداً أخلص وتفانى كما أخلص الحكيم وتفانى) سائراً على الأشواك والألغام في منعطفات شتى، ومخاضات كبرى، اتسعت للمد والجزر، لمؤامرات الذبح السياسي والذبح العسكري، للحصار الخانق وتلاعبات الأخوة الأعداء. فمحايثة
المزيد ...كتبها الحلم العربي في 02:07 مساءً :: لا يوجد تعليق

الاسم: الحلم العربي









